نجيب الدين السمرقندي

390

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وكان العليل مع ذلك منتصبا لم يحس بثقلها على حسب متقضى العادة إلا يسيرا وأما إذا انتكس ومالت تلك المادة إلى مقدم الرأس وانكبت « 1 » عليه بثقلها ، أحسّ به إحساسا تاما لأنه على خلاف مقتضى الطبيعة ومجرى العادة ، ولأن المادة عند الانتصاب تكون مرتكبة على العظم الذي هو قاعدة الدماغ فلا يحسّ بثقلها إلّا يسيرا وعند السجود تتكئ وتميل بثقلها على جوهر الدماغ وأغشيته فيحسّ بثقل كثير . وعلاجه : تنقية الدماغ بالايارجات والغراغر وغيرها والتقطير « 2 » فيها من الأدهان الحارة مثل دهن الشبت والسداب والتكميد بالأدويه الملطفة أي : بطبيخها « 3 » وهي مثل الخندقوقى وورق الغار والمرزنجوش والنمام والبرنجاسف والصعتر والبابونج . وفي بعض النسخ التكميد ببخار الأدويه الملطّفة وهو مثل أن يطبخ السداب والصعتر والأفسنتين بالزيت والخل والماء ويجعل تحت أجانة عليها قمع وذلك القمع في الأذن . وقد يحدث الطرش لسدّة في الصماخ تمنع وصول الهواء الحامل للصوت إلى العصبة وتلك السدة إما لوسخ كثير مجتمع فيه وذلك يظهر بحس البصر إذا حوذى به عين الشمس . وعلاجه : أن يخرج الوسخ بالآلة أو يليّن بالدهن وبخار المياه الحارة ليذوب الوسخ ويسيل إلى الخارج بنفسه أو يخرج بالآلة حينئذ . وإما لحصاة أو شئ آخر كرمل ونواة تسقط فيها من خارج . وعلاجه : أن يقطر فيها الدهن ليوسع المجرى بالإرخاء والتليين ويعطس بمثل جندبيدستر ويمسك الأنف والفم عند العطاس ويميل بالرأس إلى جانب الأذن وقعت فيها الحصاة أو يخرج بأن يجذب ب « الزرّاقة » وهي « أنبوبة » صغيرة المسلك وفي جوفها عمود على قدر تجويفها يوضع رأسها في الصماخ ويملأ حولها قطن لئلّا يدخلها الهواء ثم يجذب عمودها من المسلك برفق فتنجذب الحصاة إلى

--> ( 1 ) . : [ خ . ل : واتكثت ] . ( 2 ) . : لكن بعد استعمال النطولات كما يكون بعد التنقية . ( 3 ) . : بأن يحشى منه مثانة ويكمد بها أو يبلّ خرق ويكمد بها . وإذا برد المثانة أو انخرق ، يحمى بأن يوضع على اناء مثل الطابق أو يوضع على الجمر أو يجدد .